25 مايو, 2008

خواطري 1

في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شباب هذا العصر, يبرز لدي ولدى كل شاب حريص على أن ينفع وطنه وأمته وقبل كل ذلك حريص على خدمة دينه, يبرز تساؤل كبير, ألا وهو:-
لماذا أنا حي؟؟ لماذا أعيش في هذا الكون؟ ما هدفي في هذه الحياة؟ هل انأ حيُ فقط لآكل وأشرب والعب وأعيش في الترف؟, حسنا, لو كان ذلك كذلك سوف يبرز لدينا سؤال جديد, هو, الأكل والشرب والنوم واللعب والترف, ليست بحاجة إلى عقل يجتهد أو إلى جسم قوي, فلماذا وهبنا الله العقل؟, ومن هذا السؤال تبرز لدينا إجابة أكيدة ألا وهي أننا لم نخلق هكذا فقط من أجل أن نقوم بتلك الأعمال البسيطة, والتي هي- بكل صراحة- نفس الأعمال التي تقوم بها الحيوانات؛ إذن هناك أمور نتميز بها عن الحيوانات من بينها وأهمها:- العقل, و الهدف في الحياة, والذي سوف أتحدث عنه.
الهدف؛ هو ما يميز الإنسان الحي عن الآخر الميت, إنسان بلا هدف يعني إنسان ميت, ليس ميت بالمعنى الذي نعرفه بل هو ميت بمعنى أنه موجود وغير موجود, ولا نشعر به, لا نشعر بأعماله, لا يوجد له تأثير في هذه الحياة, لو ذهب فلن يفتقده أحد, بل على العكس ربما نفرح لفقدانه!.
بينما على الطرف الآخر فإنَّ الإنسان الذي يحيى لهدف ويعيش من أجله, لو مات بالمعنى الذي نعرفه, وقمنا بدفنه, فإنه يبقى موجود بيننا, ونشعر به كلما نظرنا إلى منجزاته, ولربما وصل بنا الأمر في ذلك إلى أن نبالغ حتى نقول:- بأنَّ فلان لم يمت وأنه ما زال حيا.
أكر هنا قصة سمعتها من أحدهم وهي عن شخص إسمه عادي إبن عادي, ولد هذا الشخص ولادة عادية, وذهب إلى المدرسة وكان طالبا عاديا, لم يكن مميزا, وتخرج من المدرسة بمعدل عادي, دخل إلى الجامعة ليدرس تخصصا عاديا مثل باقي الطلاب وتخرج من الجامعة تخرجً عاديا, مثل باقي الطلاب, وعمل عملا عاديا وتزوج فتاة عادية وأنجب طفلا عاديا ومات ميتة عادية, ولم يكن هناك أحد يذكره.
وهناك أشخاص لم يكونوا مثله منهم, الشيخ أحمد ياسين.
لا أريد التحدث عن الشيخ أحمد ياسين لأنَّ ذلك بحاجة إلى مجلدات وحتى المجلدات ربما لا توفيه حقه, كل ذلك فقط لأنه لم يكن إنسان عادي ويجب أن أذكر عنه شيئا واحدا يكفي أن يكون عبرةً لنا نحن الأصحاء, ذلك الشيء هو أنه كان مقعدا.
الآن سوف أتحدث عن ما هو الهدف الذي يجب أن نحيا من أجله؟
الأهداف في هذه الحياة الدنيا كثيرة وأكثر من أن تحصى, ولكنها جميعا تشترك بأمر واحد هو أنها تقع ضمن خانتين, إما خير أو شر.
وقد حدد هدف وجودنا في هذه الحياة الدنيا بآيتين من كتاب الله عز وجل:- { وَإذْ قَالَ ربُّكَ للِمَلائِكةِ إنِّيْ جَاعِلٌ في الأرْض ِ خلِيفة } البقرة 30.
والآية الثانية:- {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات56.

وشكرا

0 التعليقات:

إرسال تعليق